السيد ابن طاووس
101
مصباح الزائر
مُعَدَّةٌ ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَأَجْسَادِكُمْ وَشَاهِدِكُمْ وَغَائِبِكُمْ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَالْأَلْسُنِ . ثُمَّ أَشِرْ إلى الضَّرِيحِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ ، الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَمَغْفِرَتُهُ عَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ . أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ الْبَدْرِيُّونَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، الْمُبَالِغُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ وَنُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَأَكْثَرَ الْجَزَاءِ . وَأَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ ، وَاسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ ، وَأَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ ، وَأَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ ، حَتَّى بَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ ، وَأَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا ، وَأَفْضَلَهَا غُرَفاً ، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً . أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ ، وَأَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَأَوْلِيَائِهِ ، فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ ، فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ وَاهْدِهَا لَهُ ثُمَّ قُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ ، وَلَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ ، وَلَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ ، وَلَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ ، وَلَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ ، وَلَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَأَدْنَيْتَهُ ، وَلَا عُرْيَاناً إِلَّا كَسَوْتَهُ ، وَلَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ ، وَلَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ ، وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًا وَلِيَ فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا ،